مجموعة مؤلفين
73
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
حصة خاصة منه فإنّ القيد يرجع إلى أصل الحرمة والطبيعي ، فتكون الآية ظاهرة في أنّه بانتفاء ذلك القيد ينتفي أصل الحرمة وبتبعها التغليظ أيضاً . المناقشة الثالثة إنّ الآية المباركة مختصّة ببني إسرائيل كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ فالحكم فيها خاص لا يتعدّى إلى غيرهم من الأمم . الجواب : هناك مجموعة من الروايات تدلّ على جريان الحكم في جميع الأمم لا في بني إسرائيل خاصة ، منها : 1 - ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره في ذيل هذه الآية من أنّ لفظ الآية خاص في بني إسرائيل ومعناها جارٍ في الناس كلّهم « 1 » . وسند علي بن إبراهيم صحيح ، وبما أنّ تفسير علي بن إبراهيم قد رواه المجلسي في البحار ، ولعلّه يمكن الوثوق - بناءً على ما ذكرناه في محلّه - بهذه النسخة من التفسير والعمل بهذه الرواية الواردة فيه . 2 - ما رواه صاحب الوسائل عن السيد المرتضى - نقلًا عن تفسير النعماني - بإسناده عن الإمام علي عليه السلام في حديث قال : « وأمّا ما لفظه خصوص ومعناه عموم ، فقوله عزّ وجلّ : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً فنزل لفظ الآية في بني إسرائيل خصوصاً ، وهو جارٍ على جميع الخلق عامّاً لكلّ العباد من بني إسرائيل وغيرهم من الأمم ، ومثل هذا كثير » « 2 » . وسند هذه الرواية ضعيف . 3 - هذا ، مضافاً إلى ما أورده الحرّ العاملي من الروايات الصحيحة « 3 » الدالّة على عدم اختصاص الحكم ببني إسرائيل وأنّه لسائر الناس ، وهي تذكر
--> ( 1 ) - تفسير القمي 8 : 1 . ( 2 ) - الوسائل 16 : 29 ، ح 19 . ( 3 ) - المصدر السابق 186 : 16 ، باب 19 ( استحباب الدعاء إلى الإيمان والإسلام مع رجاء القبول وعدم الخوف ) من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .